ولد فلان بن فلان وهم كثير متفرّقون في البلاد ، فأجاب ( عليه السلام ) ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على الفقراء من ولد فلان ، هي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائباً » ( 1 ) .
وهذا النصّ ظاهر في وجوب استيعاب الموجودين في البلد قال صاحب الجواهر : « بل لعله ( استيعاب الموجودين في البلد ) ظاهر الخبر المزبور ، بل هو صريح المحكي عن شرح الارشاد للفخر قال : « إذا وقف على الفقراء صحّ اجماعاً ولم يكن لبيان المصرف اجماعاً ، بل كان تشريكاً ، وصرفه للكل متعذّر لانتشارهم ، وللزوم خروج نصيب كلّ منهم عن الانتفاع والتملّك ، وصرفه للبعض ترجيح من غير مرجح فلا بد من أن يقال : إنه يصرف إلى كلّ فقراء البلد ومن حضر في البلد من غيرهم ، ويجب الاستيعاب مهما أمكن ، فهذا الوقف يشابه بيان المصرف من جهة الاقتصار على البعض ، والتشريك من جهة أنه لا يجوز الاقتصار مع المسكنة » ( 2 ) .
وهذا أحد الأقوال في المسألة : وهو تشريك جميع من في البلد الظاهر في التساوي في تقسيم الريع ، لأن التساوي مقتضى الاطلاق ، والأصل عدم التفاضل إلاّ أن يفضّل بالتصريح أو بقوله على كتاب الله ونحوه .
وقال صاحب الجواهر وفي الدروس قال : « يفرّق في فقراء بلد الوقف ومن حضره ، ولا يجب تتبع الغائب ، ولو تتبعه جاز ، ولا ضمان في الأقرب ، بخلاف الزكاة ، والفرق : أن الفقراء فيها لبيان المصرف بخلاف الوقف فإنه ليس لبيان المصرف بل للتشريك ، ولا يجزي أقل من ثلاثة مراعاة لأقل الجمع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 115 و 116 .
( 2 ) المصدر السابق .