على المختار عندنا من صحة وقف المشاع المنافي لدعوى التشخّص ، ولتحقق الحبس والتسبيل فعلا في أحدهما كالوصية به لشخص ، والجهل بعينه لا يقدح بعد عدم اعتبار المعلوميّة فيه كالبيع والإجارة . . . ( 1 ) .
وعند الحنفية : فقد ذكروا شرط عدم الجهالة ، فقال في الفتاوى الهندية : فلو وقف من أرضه شيئاً ولم يسمه كان باطلا .
ولو وقف جميع حصته من هذه الدار ولم يسمِّ السهام جاز استحساناً . ولو وقف هذه الأرض أو هذه الأرض وبيّن وجه المصرف كان باطلا ( كذا في البحر الرائق ) ( 2 ) .
وقد ذكر الشافعية والحنابلة : شرط أن تكون العين الموقوفة معيّنة ( معلومة ) ، فلا يصح وقف أحد داريه ( 3 ) .
وقال في الفقه المنهجي : فلو أنه وقف أحد داريه أو إحدى سيارتيه من غير تعيين للموقوف ، فإن هذا الوقف غير صحيح لعدم بيان العين الموقوفة وكان هذا أشبه بالعبث ، لا بالجدّ ( 4 ) .
وقال الحنابلة في شرح منتهى الإرادات : لا يصح وقف المبهم كأحد هذين العبدين أو نحوهما لأن الوقف نقل الملك على وجه الصدقة فلا يصح في غير معيّن كالهبة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 15 - 16 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 419 .
( 3 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7637 نقلا عن مغني المحتاج 2 : 377 وكشاف القناع 4 : 272 وغاية المنتهى 2 : 300 .
( 4 ) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي / للدكتور مصطفى الخن والدكتور مصطفى البُغا 2 : 219 و 220 .
( 5 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 401 .