جواز وقف الكلب لأنه ليس بمال ( 1 ) .
وعند المالكية : قال في الذخيرة : قال اللخمي : الحبس ثلاثة أقسام :
الأول : الأرض ونحوها ، فالديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق فيجوز وقفها .
الثاني : الحيوان كالعبد والخيل وغيرها ، قيل يجوز في الخيل وإنما الخلاف في غيرها .
والثالث : السلاح والدروع ، وفيها أقوال : الجواز لأن كل عين يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها صحّ وقفها ، لأنه موف بحكمة الوقف . وقيل بالمنع ، ولكنه باطل لأن المقداد حبّس أدرعه في سبيل الله وهي منقولات . وأما وقف الطيب الذي لا يجوز لأن الطيب لا يبقى عينه بخلاف المنقول إذ تبقى عينه ( 2 ) .
ثم قال : وفي البخاري : قال ( عليه السلام ) من حبّس فرساً في سبيل الله ايماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وروثه في ميزانه يوم القيامة ، وفي البخاري : إن خالداً حبّس درعه وأعتده في سبيل الله ( 3 ) .
وذكر في الذخيرة : « يمتنع وقف الدار المستأجرة لاستحقاق منافعها للإجارة ، فكأنه وقف ما لا ينتفع به ووقف ما لا ينتفع به لا يصح . ويمتنع وقف الطعام لأن منفعته في استهلاكه وشأن الوقف بقاء العين ( 4 ) .
وأما الزيدية : فقال في التاج المذهّب : شروط الموقوف : صحة الانتفاع في الحال أو المآل على وجه يحلّ مع بقاء عينه ، دون ما لا يمكن الانتفاع به
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير / للماوردي 9 : 376 و 377 .
( 2 ) راجع الذخيرة 6 : 312 و 313 ، وراجع حاشية الخرشي على مختصر خليل 7 : 362 - 364 .
( 3 ) راجع الذخيرة 6 : 313 .
( 4 ) الذخيرة 6 : 314 و 315 .