من المالك ووكيله » قال : « إنما يصح التوكيل فيه ( الوقف ) ، لأنه فعل لم يتعلّق غرض الشارع بايقاعه من مباشر معيّن » ( 1 ) .
والظاهر عدم وجود مخالف في هذا الحكم ، أما لوضوحه ، أو لعدم ذكر مانع فيه .
وقف وصي اليتيم :
قال صاحب المهذّب في الفقه : « الوقف في الأصل صدقة ، ويثبت صحته بأمرين : أحدهما التصرف فيما يقفه الإنسان ، أما بملك أو إذن . والآخر : أن يقبضه ويخرجه عن يده إلى من هو وقف عليه أو لمن يتوّلى عنه ذلك أو يقوم مقامه في قبضه ، فإذا وقف على خلاف ذلك كان باطلا » ( 2 ) .
ومن هذا النصّ يفهم أن الوقف إنما يصح من المالك أو من المأذون كالوكيل ، وأما وصي اليتيم فإن لم يكن مأذوناً بالتصرف فلا يجوز له أن يقف من أموال اليتيم ، والآية الكريمة القائلة : ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) لعلها تشير إلى جواز التصرف في مال اليتيم إذا كان التصرف نفعاً له ، فما لم يحرز أنّ الوقف من أموال اليتيم نفعاً له لا يجوز له الوقف من أموال اليتيم .
الوقف في مرض الموت :
عند الإمامية : اختلف في نفوذ الوقف في مرض الموت ، فقال بعض أنه ينفذ بأجمعه من أصل المال ، وقال بعض بنفوذه من ثلث الميت .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد / للكركي 9 : 37 .
( 2 ) المهذّب في الفقه / أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج 2 : 86 .