في العموم ، ولا يدخل إذا وقفه على الخاص ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي في مساجد المسلمين ولا يجوز أن يخصّ بالصدقة .
وعن الدليل الثالث : الجواب عن الثاني ( أي أن الوقف عام يجوز أن يدخل الواقف فيهم بخلاف الوقف الخاص ) .
دليل عدم جواز وقف الإنسان على نفسه :
1 - إن السلف لم يسمع عنهم الوقف على النفس .
2 - ولأن من ملك المنافع بسبب لا يتمكن من ملكها بغير ذلك السبب ، كمن ملك بالهبة لا يملك بالعارية أو الشراء أو غيرهما فكذلك لا يتمكن من تمليك نفسه بالوقف .
3 - ولأنه يمتنع أن يعتق عبده ويشترط عليه خدمته حياته .
4 - وبالقياس على هبته لنفسه . قال أبو إسحاق : فان حبّس على نفسه وغيره صحّ ودخل معهم وإلاّ بطل : لأنه معهم تبع بخلاف الاستقلال ( 1 ) .
وعند الزيدية : فالخلاف أيضاً موجود بينهم .
قال في التاج المهذّب ويصح وقف أرض لما شاء الواقف من المصارف ولو على نفسه وقال : « من وقف ماله مطلقاً ثم قال نويت على مصرف كذا قبل قوله ، ولو على نفسه ، فان وقف على الفقراء ثم قال نويت استثناء الغلّة لنفسي ما عشت لم يقبل قوله في الظاهر ، لأن فيه إسقاط حقّ الفقراء ، لا في الباطن ( 2 ) .
ولكن في شرح الأزهار : عدم الصحة فقال : وقال الناصر و ( ش ) لا يصح الوقف على النفس لأنه تمليك فلم يصح أن يملك نفسه إلاّ أن يدخل نفسه في
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 311 .
( 2 ) التاج المهذّب 3 : 303 و 287 وراجع عيون الأزهار : 360 وراجع شرح الأزهار 3 : 467 و 476 .