ولكن إذا جاء بالألفاظ الكنائية فلا بدّ أن ينطق بالقربة وكذا إذا كتب لفظ الوقف فلا يكون كافياً في الوقف حتى ينطق بالقربة ، قال في التاج المهذّب : « وإذا جاء بالكناية عن الوقف فلا بد أن ينطق بالقربة كما إذا قال تصدقت بهذا لله تعالى ، فلا بدّ أن يقول للفقراء أو للعلماء أو للمساجد أو صدقة محرّمة أو جارية أو نحو ذلك . وكذا إذا كتب لفظ الوقف فهو أيضاً غير كاف عن النطق بالقربة ، لأن كتابة الوقف كناية عن الوقف لا بدّ فيه من النطق بالقربة » ( 1 ) .
وأما إذا جاء بلفظ الوقف الصريح صحّ إذا عرف أنه قصد القربة بقرينة حال أو إقرار ، قال في التاج المهذّب وإذا جاء بلفظ الوقف الصريح « ولم يقل لله ولا ذكر مصرفاً صحّ إذا عرف أنه قصد القربة بقرينة حال أو إقرار » .
وتكون منافعه في صورة النطق بالقربة في الصريح والكناية ، أو قصد القربة مع اللفظ الصريح للفقراء فقط ( 2 ) .
القبول في الوقف :
أما القبول فهو كلّ ما يدلّ على قبول ذلك الايجاب فقد اختُلف فيه ، فبعض قال لا حاجة إليه فالوقف ايقاع بالايجاب فقط وبعض قال لا بدّ منه وبعض قال بالتفصيل . وإليك التفصيل :
1 - القبول عند الإمامية :
قال في الحدائق : « وقد اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في اشتراط
هامش
( 1 ) التاج المهذّب لأحكام المذهب : 290 - 291 ، وراجع البحر الزخّار / للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى اليماني 5 : 150 .
( 2 ) المصدرين السابقين .