ونحو ذلك ( 1 ) .
وقال في الاختيارات : مَنْ قال قريتي التي بالثغر لمواليّ الذين به ولأولادهم صحّ وقفاً ، ونقله يعقوب ابن بختان عن أحمد ( 2 ) .
4 - الايجاب عند الشافعية :
ذكر صاحب المجموع : إن الوقف لا يصح إلاّ بالقول ، فان بنى مسجداً وصلى فيه أو أذن للناس بالصلاة فيه لم يصر وقفاً ، لأنه إزالة ملك على وجه القربة فلا يصح من غير قول مع القدرة كالعتق ( 3 ) .
قال الماوردي : ألفاظ الوقف ستة : تصدّقتُ ووقفتُ وحبّستُ ، فالتصدّق يحتمله الوقف ويحتمل صدقة التمليك المتطوّع بها ، ويحتمل الصدقة المفروضة ، فإذا قرنه بقرينة تدلّ على الوقف انصرف إلى الوقف وانقطع الاحتمال . والقرينة : أن يقول تصدّقت صدقة موقوفة أو محبّسة أو مسبّلة أو محرّمة أو مؤبدة ، أو يقول صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث . . . وكذا إذا نوى الوقف انصرف إلى الوقف فيما بينه وبين الله تعالى . . . فإذا أقرّ بأنه نوى الوقف صار وقفاً في الحكم حينئذ .
وأما إذا قال : وقفتُ كان ذلك صريحاً في الوقف ، لأنّ الشرع قد ورد بها حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » وعرف الشرع بمنزلة عرف العادة .
وأما إذا قال : حرّمت وأبدّت ففيه وجهان :
هامش
( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 399 ، وراجع كشاف القناع : 295 .
( 2 ) كشّاف القناع 4 : 296 .
( 3 ) المجموع 15 : 340 .