ولهذا فقد ورد حديث عن شريح قال : جاء محمد باطلاق الحبس ( 1 ) .
أركان الوقف وشروطه :
ذكروا للوقف شروطاً أربعة هي « الدوام والتنجيز والاقباض واخراجه عن نفسه » ( 2 ) .
أما أركان الوقف :
قال الجمهور : للوقف أركان أربعة : هي الواقف والموقوف والموقوف عليه والصيغة ( 3 ) وكلامنا الآن في الصيغة التي ينشأ بها الوقف ، وقد اختلفت المدارس في تعيين الصيغة ، فهل تشمل الايجاب والقبول فيكون الوقف عقداً كبقية العقود ، أو تكون الصيغة عبارة عن الايجاب فقط فيكون الوقف إيقاعاً كالعتق ، وإليك التفصيل :
1 - الصيغة عن الإمامية :
فالصيغة التي هي الايجاب التي اتفق عليه الكل ، واللفظ الصريح فيه ، وقفتُ لا غير .
أما حرّمت وتصدقت فلا يحمل على الوقف إلاّ مع القرينة ، لاحتمالهما مع الانفراد غير الوقف . ولو نوى بذلك ( أي بحرمت وتصدقت ) الوقف من دون القرينة دين بنيته . نعم لو أقر أنّه قصد ذلك ( أي الوقف ) حكم عليه بظاهر
هامش
( 1 ) المبسوط / للشيخ الطوسي ج 3 ص 286 - 287 .
( 2 ) شرائع الإسلام / للمحقق الحلي ج 2 ص 440 .
( 3 ) راجع ردّ المحتار 3 : 395 ، والمغني 5 : 547 ، وكشف القناع 4 : 279 .