تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

البشر بأدوار كثيرة وأدخل عليه التحسين والتعديل في سبيل الترقي إلى وضع قانون عادل فلم يحضوا بذلك وما التعديلات الداخلة على القوانين العصرية إلا دليلاً على ذلك . وكذلك أمثلة كثيرة منها قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْء فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) فإن الغنيمة مفهوم عام له مصادق متعددة منها الغنيمة في الحرب من المشركين في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو في العصور اللاحقة وما يغنمه الانسان بواسطة الكسب في حياته الاعتيادية أيضاً . وأخيراً ففي المورد الذي نحن فيه وردت الآية القرآنية : ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) وهي قاعدة كلية على نحو القضية الحقيقية تشمل ما إذا كان الدائن هو الفقير والمدين هو الغني الذي ادعى أنه حالة حادثة لم تكن بعهد التنزيل . 6 - النظرية السادسة : وقد ذكروا أن القرض يشمل عنصرين : 1 - المال المقترض للمدين . 2 - الاقراض بما هو عمل من المقرض . فالربا هو الزيادة في مقابل المال المقترض ، ولكننا إذا فرضنا أن الزيادة في مقابل نفس الاقراض حيث إنه عمل يصدر عن الدائن فيكون حينئذ جعالة ولا يشمله الربا . فيقول ( من أقرضني ديناراً فله درهم ) فيستحق المقرض درهماً وهو ليس بربا لأنه حق بموجب الجعالة . وقد نوقشت هذه النظرية من جهة الصغرى والكبرى ( 1 ) ، والنقاش من

هامش
( 1 ) لبنك اللا ربوي في الاسلام : 165 وما بعدها . إن بعض هذه النظريات تعرضنا لها في البحث الفقهي تحت عنوان التخلص من الربا القرضي .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 402 | الشيخ حسن الجواهري