كتبت للمناقشة والبحث من قبل العلماء ، لذا يجب على المؤمنين الرجوع إلى مراجعهم العظام في العمل بالفتوى .
وأما الجزء الخامس من هذه السلسلة فهو كتابنا الربا فقهيّاً واقتصادياً الذي طبع سنة 1405 ه ق ، فقد رأيت أن أعيد طبعه لأمرين : الأول : نفاذ نسخه مع تعدد طبعاته في لبنان . الثاني : لأنه ينسجم مع هذه السلسة ، فأكثر أبحاثه الفقهية والاقتصادية جديدة مرتبطة بعمل البنوك والمؤسسات المالية الحديثة وإن كان أصل الأبحاث الربوية غير جديدة .
وأخيراً : لا أنسى أن أرفع ثواب هذا الجهد العلمي الذي أرتجيه من الله سبحانه وتعالى إلى سماحة الشهيد الفقيه الكبير الوالد المعظم آية الله الشيخ محمد تقي الجواهري الذي كنا نعتقد بإحتجازه من قبل السلطة الغاشمة المتسلطة على العراق ولكن ما ان سقط النظام الديكتاتوري المتجبّر والمسلّط على رقاب الأمة إلاّ وقد تبيّن استشهاده في أول أيام اعتقاله « رضوان الله تعالى عليه » لا لشيء إلاّ لأنه يحمل فكراً مخالفاً لفكر السلطة الغاشمة كان يصرح به كما يصرح بعدم جواز التعاون مع ذلك الفكر المنحرف ، فإنا لله وإنّا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .
وعلى كل حال نشكر الله سبحانه وتعالى على هدايته لدينه ونسأله التوفيق والتسديد ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً ، والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين محمد وآله الطيّبين الطاهرين .
حسن الجواهري
في 28 محرم الحرام 1427 ه ق
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 6
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٦