تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

أخطر الطرق وأكثرها شيوعاً ، وتصل نسبة الإصابة عن هذا الطريق إلى 80 % . ب - الدخول إلى الدم ، سواء كان بنقله أو بالحقن بالإبر ، وبخاصة المخدرات ، أو الجروح النافذة وزراعة الأعضاء ، وحتى العمليات الجراحية إذا لم تكن الأدوات معقمة تعقيماً جيداً . ج - عن طريق الأُم المصابة إلى جنينها ( أمّا أثناء الحمل أو أثناء الولادة ) ( 1 ) . ومن حسن الحظ أنّ الطريقين الأخيرين أمكن السيطرة عليهما بعد التعرف على أساليب الكشف عن الفيروس بالطرق السريعة والحديثة . مميزات أُخرى للمرض ومخاطره : 1 - يعتبر مرض الأيدز من أخطر الأمراض التي أصابت البشرية ، وقد نُعت في بعض التعبيرات بأنّه طاعون القرن العشرين ، وقد أُصيب به أكثر من سبعة عشر مليوناً ، ويتوقع في السنوات الستّ الآتية أن يتصاعد الرقم إلى

هامش
( 1 ) ذكر هذه الطرق الدكتور احمد رجائي الجندي في مقالة ( رؤية إسلامية للمشاكل الاجتماعية لمرض الأيدز ) ولكن الدكتور محمد علي البار عندما قرر هذا البحث في الدورة التاسعة لمجمع الفقه الاسلامي المنعقد في ( أبو ظبي ) - ما بين 1 - 6 من ذي القعدة لسنة 1415 ه‍ . ق ذكر شيئاً خطيراً إذ قال : لقد ثبت أن انتقال العدوي قد يكون بسوائل الجسم كالعرق ، فالفيروس موجود في جميع الإفرازات حتى اللعاب ، وفي سائل النخاع الشوكي ، وفي لبن الأُمّ ، وحتى في الميت عندما يغسّل وهو مصاب بمرض الأيدز ، فتخرج منه افرازات يحتمل انتقال الفيروس منها إلى المغسِّل . والذي يحلّ المسألة هو ما جاء في توصيات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت - ما بين 23 - 25 من جمادى الآخرة لسنة 1414 ه‍ . ق الموافق 6 - 8 كانون الأول 1993 م - وقد جاء فيها : « إنما تنتقل العدوي بصورة رئيسة بإحدى الطرق التالية » ( وذكر الطرق المتقدمة ) . وعلى هذا فان القول الصحيح هو عدم حصر طرق العدوي فيما تقدم من الصور ، بل تكون تلك الصور صوراً رئيسة لنقل العدوي ، إما غيرها فكثير ، فقد نقل الدكتور محمد علي البار انتقال المرض من طفل صغير إلى أخيه ولا يعرف سبب الانتقال بالضبط .