ورجل طبيب أي حاذق ، سمي بذلك لحذقه ( 1 ) . وقد ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « من تطبب فليتَّقِ الله ولينصح وليجتهد » ( 2 ) . وبهذه المسؤولية يكون الطبيب أداةَ خير للإنسان كما أراده الإسلام ، فيندفع للقيام بواجباته الشرعية والإنسانية على النحو الأكمل .
5 - الرفق بالمريض ورفع معنوياته :
وقد ورد في بعض النصوص التعبير عن الطبيب « بالرفيق » فعن الإمام علي ( عليه السلام ) : أنّه قال : « كن كالطبيب الرفيق الذي يدع الدواء بحيث ينفع » ( 3 ) . وفي رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقد اشتكى فجاء المترفقون بالأدوية ، يعني الأطباء » ( 4 ) . وفي بعض النصوص : « أنّ الله عزّ وجلّ الطبيب ولكنّك رجل رفيق » . وفي نصٍّ آخر : « أنت الرفيق والله الطبيب » ( 5 ) . ومن الواضح أن المريض بما أنّه لم يتمكّن من التغلب على مرضه فهو ضعيف بسبب شعوره بالألم والمتاعب ، فإذا انهارت نفسه تبعها الانهيار الجسدي لا محالة ، ولذا فقد اهتمت الشريعة برفع معنويات المريض وربط أمله بالله وتسهيل أمر مرضه وفتح الأمل أمام مريضه ، وبهذا يكون العلاج الجسدي أمراً ثانوياً .