تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

2 - عدم التمييز بين الغني والفقير :

إنّ الواجب الشرعي الكفائي أو العيني يوجب على الطبيب العمل على تخفيف آلام البشر أو انقاذهم من الموت ، وهذا أمر لا يفرق فيه بين الغني والفقير ، وقد عرفنا أنّ الإسلام يفضّل بين البشر بالعمل الصالح والتقوى ، إلاّ أن هذه الأفضلية لا تكون موجبة للتمييز في الحقوق والواجبات ، بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس فضلا عن الوضع الاجتماعي ( الغنى والفقر ) . وقد ورد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قوله : « من لقي فقيراً مسلماً فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عليه غضبان » ( 1 ) .

3 - إقدام الطبيب على ما تخصّص به ( ما يعرف به ) :

ومن الواضح أن الطبيب لا يجوز له أن يتصدّى لمعالجة أمراض لا يعرف عنها شيئاً ، إذ يكون في هذه الحالة كالجاهل الذي يقدم على المعالجة ، وحينئذ يجوز للإمام ( الحاكم الشرعي المتصدّي لقيادة الأُمة المتمثّل بوزارة الصحة مثلا ) محاسبته .

4 - بذل الجهد :

وممّا يجب على الطبيب بذل الجهد في معالجة المريض ، من حذاقته وأمانته وتقواه ونصحه للمريض وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خصال يجتلب بها المكسب ، وهو : أن يكون حاذقاً بعمله ، مؤدّياً للأمانة فيه ، مستميلا لمن استعمله » ( 2 ) . وقد قيل : إنّ معنى الطب هو الحذق بالأشياء وإن كان في غير علاج المريض ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، ب 36 من أحكام العشرة من الحجّ ، ح 1 .
( 2 ) البحار : ج 78 ، ص 236 .