تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويمكن أيضاً التخلص من هذا الاشكال بتكرار الذابح للتسمية إلى حين حصول الذبح بالماكنة .

تنبيهان :

الأول : بما أنّ الذبح بالماكنة يستوجب تشغيل عمال عديدين لأجل انجاز العمل ، وأنّ التسمية لا بدّ أن تكون من الذابح فمن هو الذابح الذي يجب عليه التسمية لأجل حليّة الذبيحة ؟ الجواب : أنّ تعيين الذابح في الماكنة يكون بتعيين الشخص الذي يتحقّق على يده الجزء الأخير من سبب الذبح ، فلو فرضنا أنّ شخصاً معيناً شغّل الماكنة وجاء آخر وأخذ بتعليق الذبائح على الشريط المتحرك لأجل الذبح فإنّ هذا الشخص الأخير يعدّ هو الذابح الذي يتحقّق الذبح بعد عمله ، فيجب عليه التسمية ، كما أنّنا فرضنا أنّ شخصاً أخذ بتعليق الذبائح والشريط ساكن ، ثم جاء آخر وشغّل الماكنة لأجل الذبح ، فإنّ هذا الشخص الأخير المحرك للماكنة يعدّ هو الذابح الذي يتحقّق الذبح بعد عمله ويترتّب عليه ترتّباً طبيعياً . إذن يجب التسمية على مَنْ يحقّق الجزء الأخير الذي يحصل الذبح بعده ( 1 ) . الثاني : إذا كانت الذبائح المعلّقة على الشريط الدائري للذبح كثيرة فهل يكفي تسمية واحدة عليها جميعاً ، أو لا بدّ من تعدد التسمية بتعدد الذبائح ؟ والجواب على هذا التساؤل يختلف باختلاف الماكنات المعدّة للذبح ، فإن كانت الماكنة المعدّة للذبح تذبح أعداداً كبيرة مرّة واحدة فيكفي للحلّ تسمية واحدة لصدق اسم الله عليها .

هامش
( 1 ) وهذا شيء عرفي يمكن تشبيهه بالمدفع الذي يكون وضع القذيفة فيه موجبة لاطلاقه ، فإنّ المطلق للقذيفة هو الواضع لها . أمّا المدفع الذي يكون وضع القذيفة فيه غير كافية لاطلاقها ، بل لا بدّ من سحب آلة معينة لاطلاق القذيفة ، فإنّ المطلق للقذيفة هو الساحب للآلة المعيّنة التي يحصل الاطلاق بعدها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 244 | الشيخ حسن الجواهري