العقدين ، فيحتاج إلى التوزيع ويلزم الجهل عند العقد بما يخصّ كلا منهما من العوض ، وهذا هو محذور الصحة . وقد أُجيب بأنَّ هذا ليس محذوراً للصحة ، ويتّضح في صورة ما إذا بعنا أشياء معينة صفقة واحدة وتبيّن أنَّ بعضها مستحق للغير ، فيبطل البيع بالنسبة إليها ويصح في الباقي ( 1 ) فيحتاج إلى التوزيع بسبب بطلان أحدهما .
الإمامية :
وقد تعرض الإمامية لروايات ( 2 ) النهي عن بيعتين في بيعة ، أو صفقتين في صفقة ، والقدر المتيقن منها هو ما لو باع بثمن حالٍّ وبأزيد منه إلى أجل بأن قال : بعتك هذا نقداً بدرهم وبدرهمين إلى شهرين . وقد اختلفوا في بطلان أو صحة هذه المعاملة ( فيما إذا قبل المشتري على صفة الترديد ) على قولين : القول الأول : بطلان المعاملة ، وذلك للغرر والجهالة . فيكون النهي الوارد في هذه الصورة ارشاداً إلى عدم تمامية المعاملة من جهة الغرر والجهالة . وذهب إلى هذا القول بعض القدماء وأكثر المتأخرين . ولكن يمكن أن يناقش هذا القول بعدم وجود الغرر وعدم الجهالة بعد تعيين الثمن ، وأنّ الزيادة وقعت في مقابلة التأخير على جهة الشرطية فتفسد ، ولهذا تختلف هذه الصورة عن الإجارة ، حيث قال بصحة الإجارة غير واحد في صورة