ما المقصود من صفقتين في صفقة ( أو بيعتين في بيعة ) ؟
ذكروا ورود النهي عن بيعتين في بيعة في أحاديث صحيحة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكروا اتفاق الفقهاء على القول بموجبها ، فمنعوا أن يبيع الشخص بيعتين في بيعة ( 1 ) . ولكنّهم اختلفوا في تفسير هذه الجملة - بمعنى اختلافهم في الصورة التي يطلق عليها هذا الاسم والمنع - على صور عديدة أهمّها : الصورة الأُولى : ذهب بعض من علماء الإسلام إلى أن الاسم والمنع ينطبق على تضمن العقد الواحد بيعتين على أن تتم واحدة منهما ، كأن يقول البائع : بعتك هذه السلعة بمائة نقداً وبمائة وعشرين إلى شهرين ، فيقول المشتري : قبلتُ ، من دون أن يعيّن بأي الثمنين قد اشترى ، ويفترقان على أنّ البيع لزم المشتري بأحد الثمنين . أو المراد منه النهي عن ايجاب البيع في سلعة بثمنين مختلفين إلى أجلين ، وعليه يكون الحديث متعلقاً بصيغة العقد حيث لم ينعقد العقد ، لعدم تحديد ثمن معين وأجل معين عند العقد ، ومن شروط صحة الصيغة أن يصدر القبول على وفق الايجاب ، بينما الايجاب هنا ليس باتاً وإنّما هو متردد بين بيعتين ( صفقتين ) ( 2 ) .