تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

عقدية في حفظ الرهن ، بل إن قبض المرتهن الرهن صحيح بالحديث الصحيح « المسلمون عند شروطهم » فهو مصداق للوكالة ، وإن لم يكن وكالة عقدية ، فيكون المرتهن نائبا في الحفظ . وعلى هذا يتمكن ان يشترط النيابة في الحفظ لوارثه أو للأجنبي . وبهذا لا تبطل الرهانة عند موت المرتهن إذا اشترط أن تكون لوارثه أو للأجنبي عند موته ، فإنه على هذا التقريب خرجت عن كونها وكالة عقدية تبطل بموت الموكل . ثم إن ما نراه من أن الدين إذا كان موثقاً ومضموناً ( برهن أو غيره ) ( 1 ) ، فلا يتقدم الدائن إلى ورثة المدين للمطالبة بكل الدين في صورة موت المدين ، فليس معناه انه لا حق للدائن في المطالبة ، بل هو من باب أن الأمر الجائز ( وهو مطالبة الدائن للمدين بكل الدين ) وهو حق للدائن يجوز التنازل عنه ، ونحن لم ندع سابقا ولم يكن معنى صحيحة الحسين بن سعيد المتقدمة هو وجوب المطالبة حتى يكون عدم المطالبة دليلا أو شاهدا على عدم الوجوب ، بل قلنا إن لصاحب الدين الحق في المطالبة ورثة المدين بكل الدين إذا مات المدين ، لان الدين الذي كان مؤجلا قد حل ، اما عدم المطالبة فهو قد يحصل حتى في صورة عدم كون الدين موثقاً فهو عبارة عن عدم تقدم صاحب الحق لاستيفاء حقه ، وهذا غير عدم الحق للدائن ، إذا كان الدين موثقا . * * *

هامش
( 1 ) كما إذا قال انسان لآخر ، اعط فلانا كذا من الدين ، فإن لم يعطك فلان الدين ( أو ورثته ) فأنا أعطيك الدين ، وكان هذا القائل بمنزلة ان كلامه هذا هو ضمان للدائن عند عدم وفاء المدين .