ملحوظة
في
المؤتمر التاسع لمجمع الفقه الإسلامي ( جده )
المنعقد في أبو ظبي من 1 - 6 ذي القعدة سنة 1415 ه ق
1 - 6 أبريل سنة 1995 وفي اليوم الأخير بالذات ، وعند
بعض المداخلات التي كنت أخوضها مع الإخوة
المشاركين من الأعضاء والخبراء ، كنت مسترسلا في
حديثي وكنت أكرر كلمة " الشارع المقدس " لما يقتضيه
الموضوع الفقهي من تكرار ، وفجأة قاطعني رئيس
المؤتمر الدكتور " بكر بن عبد الله أبو زيد " بقوله : " شيخ
حسن ، فقلت : نعم ، فقال : اترك كلمة المقدس واكتف
بقولك الشارع " وطلب مني الاستمرار في الحديث .
بالفعل استمر حديثي ولكن بما أن طبيعتي في الحديث
وفي كل تدريسي وصف الشارع بالتقديس ، فكت حينما
تأتي كلمة الشارع أردفها بقولي : " المقدس " ثم التفت
إلى طلب الرئيس مني ترك كلمة " المقدس " بعد فوات
الأوان حتى انتهت المداخلة التي كنت في بيانها .
ثم التفت إلي الرئيس وقال : " يا شيخ حسن هل تعلم
لماذا طلبت منك أن تترك كلمة المقدس ؟
قلت : كلا ، وأنا متعجب من طلبك هذا ! فإن أقدس شيء
عندنا هو المشرع العظيم .
قال : إنكم ( يقصد الشيعة الإمامية ) تعتقدون بأن
المشرع هم فقط الأئمة من أهل البيت .
فقلت له : وهذا خطأ فظيع ، فإننا نعتقد أن المشرع هو الله
سبحانه وتعالى ورسوله الذي ذكره الله تعالى في كتابه
فقال : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) *
فقال الرئيس " وبصورة متشنجة " لا . . . أنكم تعتقدون
بان الأئمة هم المشرعون فقط . أتريد أن اذكر لك الكتاب
الذي يذكر ذلك ؟ !
فأجبته : أن لي كتابا طبع قبل سنين بينت فيه أن ما
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 7
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٧