النتيجة من التحقيق والتحليل وبيان النظرية الإسلامية :
تسويغات خاطئة لصحة بيع النسيئة :
ثم إن هناك تسويغات خاطئة لبيع النسيئة بأكثر من الثمن الحال ، فلا بأس بعرضها وردِّها : 1 - قالوا : إن الزيادة هي في مقابل الأجل ، وقد ذكر الفقهاء أن للأجل قسطاً من الثمن . وصاحب هذا القول ( 1 ) يثبت ان هذه المعاملة ربوية إلاّ أنه ليس كل ربا محرم ، بل هذا ربا حلال ، والربا المحرم في غير هذا المورد ، وإنما هو في بيع المتجانسين وفي الذهب والفضة ، وفي القرض . نقول : اتضح من تحقيقنا السابق عدم صحة هذا القول ، إذ الزيادة ليست هي في مقابل الأجل ، بل الثمن كله في مقابل السلعة وكان الأجل داعياً للزيادة في الثمن . 2 - ذكروا ان زيادة الثمن في بيع النسيئة يمكن أن تكون لسبب المخاطرة ( وهي مخاطرة التخلف أو التأخر عن سداد الدين ، أو مخاطرة هلاك الدين ، أو مخاطرة تقلبات الأسعار كما إذا ارتفع السعر ) ( 2 ) نقول : العجب ممن يدعي المعرفة بالفقه الإسلامي أن يقع في تأثير الفكر الرأسمالي الذي يتجه إلى تفسير الربح