تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

الاسلام ( 1 ) وفي هذا الحكم نصوص كثيرة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( الإمامين الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) « أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا ، إلاّ أن يكون قد عمل فيه شيئا » ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم الثانية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال : لا بأس قد عمل فيه » ( 3 ) . وصحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) « في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به ، قال ( عليه السلام ) : لا يصلح ذلك ألاّ ان يحدث فيها شيئاً » ( 4 ) وغير هذه الروايات . هذا وقد نقل الجزيري عن فقهاء الأحناف : « أن الشخص إذا استأجر داراً أو دكاناً بمبلغ معين كُجنيه في الشهر ، فلا يحل له أن يؤجرها لغيره بزيادة » ( 5 ) وذكر السرخسي الحنفي في مبسوطه : « عن الشعبي في رجل استأجر بيتا وأجَّره بأكثر مما استأجره به ، أنه لا بأس بذلك إذا كان يفتح بابه ويغلقه ويخرج متاعه فلا بأس بالفضل ، وعلق السرخسي على ذلك بقوله : بيّن أنه إنما يجوز له أن يستفضل إذا كان يعمل فيه عملاً ، نحو فتح الباب وإخراج المتاع ، فيكون الفضل له بإزاء عمله ، وهذا فضل اختلف فيه السلف . . . وكان إبراهيم يكره الفضل إلاّ أن يزيد فيه شيئاً ، فان زاد فيه شيئاً طاب له الفضل ، وأخذنا بقول إبراهيم » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) كالسيد المرتضى والحلبي والصدوق وابن البراج والشيخ المفيد والشيخ الطوسي ، راجع المبسوط للشيخ الطوسي ، ج 3 ، ص 226 عن اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر ، ص 607 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 23 من أحكام الإجارة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : باب 22 ، ح 4 .
( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 3 ، ص 117 .
( 6 ) المبسوط ، للسرخسي ، ج 15 ، ص 78 ، عن اقتصادنا ، ص 613 .