تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

فيشتري منه حالاً ؟ قال : ليس به بأس . قلت : إنهم يفسدونه عندنا . قال : فأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون فيه بأساً ، يقولون : هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل وليس هو عند صاحبه فلا يصلح . قال : إذا لم يكن أجل كان أحق به . ثم قال : لا بأس ان يشتري الرجل الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل ، وحالاً لا يسمي له أجلاً إلا أن يكون بيعا لا يوجد ، مثل العنب والبطيخ في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالاً » ونحوه آخر ( 1 ) . النتيجة : أن المناقصة ليست من بيع ما ليس عندك : وبعد ان اتضحت هذه الأمور : 1 - ان المراد من لا تبع ما ليس عندك هو في خصوص العين الشخصية التي تكون ملكاً للغير ، فلا يجوز لغير صاحبها أن يبيعها ثم يشتريها ويسلمها إلى المشتري . 2 - وان بيع الكلي في الذمة صحيح ، سواء كان سلماً ( مؤجلاً ) أو حالاً ، ما دام تسليمه إلى المشتري مقدوراً . نأتي إلى ما نحن فيه وهو بيع المناقصة فنقول : إذا كانت المناقصة عبارة عن رغبة المشتري في الحصول على شيء كلي له مواصفاته الخاصة فيكون المناقص بائعاً لهذا الكلي بثمن يعرضه ، فان رست عليه العملية فهو صحيح لصحة بيع الكلي . أ - فإن كان هذا الكلي سلعة مؤجلة إلى أجل معين فهو بيع سلم .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، باب 7 من أحكام العقود ، ح 1 وح 3 .