تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وهاتان الروايتان تقضيان بأنَّ الجواز بعد ان يشتري الشيء وبعد ما يملكه ، اما بيع الشيء قبل تملكه فهو باطل . ولكن لا بد من تخصيصهما بصورة العين الخارجية ، وذلك : لورود الروايات الصحيحة الدالة على صحة بيع الكلي كما سيأتي .

بيع الكلي ( بيع ما في الذمة ) :

وهو يتصور على قسمين : الأول : بيع السلم . الثاني : بيع الكلي . اما الأول : فهو عبارة عن ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو ما في حكمه ) ( 1 ) . والدليل على صحته بالإضافة إلى عمومات صحة البيع والتجارة عن تراض هو : 1 - ما رواه زرارة في الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها » ( 2 ) . 2 - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس » ( 3 ) . 3 - موثقة سماعة قال : « سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن السلم في الحيوان ؟ فقال : « أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل مسمى لا بأس به » ( 4 ) . وأما الثاني ( بيع الكلي حالاً ) : فقد ذكر الفقهاء ان بيع الكلي في الذمة حالاً صحيح تشمله الأدلة العامة لصحة البيع مع خصوص صحيح ابن الحجاج قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 24 ، ص 267 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 1 من السلف ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 4 .
( 4 ) المصدر والباب نفسه ، ح 7 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 355 | الشيخ حسن الجواهري