هو المشتري ، بينما في المناقصة يكون الموجب هو البائع ، كما يكون ارساء المناقصة باختيار أفضل من يتقدم للتعاقد هو القبول . ولكن يمكن المناقشة في جعل الموجب في المزايدة هو مَنْ يتقدم بعطاء ، باعتبار انه يتملّك بثمن معين ( وإنما يملّك ثمنه للغير تباعاً لتمليك الغير سلعته إياه ، فهو تمليك تبعي ) فيكون قابلاً ، وقدّم قبوله بلفظ اشتريت أو ابتعت أو تملكت وأشباهها ، وأما الموجب فهو الذي يملِّك السلعة وإن تأخر عن القبول ، وعلى هذا لا يشترط تقديم الايجاب على القبول لظهور كونه عقداً يجب الوفاء به ، أما الرضا فهو موجود في تقديم القبول على الايجاب وتقديم الايجاب على القبول نعم يكون المتقدم بالعطاء في المناقصة موجباً ، لأنه يملَّك ماله بثمن معين وهو معنى الايجاب ، ثم إننا وإن قبلنا ( قياساً على المزايدة ) بأن الذي تقدم بعرض سلعته بثمن معين هو الموجب ، فان بذل آخر عمله أو سلعته بأقل من الأول فقد سقط الإيجاب الأول ووجد ايجاب ثاني ( وهو البذل الثاني ) استناداً إلى التعريف الذي تقدم للمناقصات القائل بأنه باختيار أفضل من يتقدمون للتعاقد ، وحينئذ يكون البذل بالأقل هو أفضل من الأول للتعاقد ، وقد التزم الداعي إلى المناقصة باختياره فيكون ملزَماً به ومعرِضاً عن البذل الأول فيسقط الأول ، فإننا وإن قبلنا كل ذلك إلا أننا لا نقبل ذلك فيما إذا كان البذل الثاني قد صدر من القاصر أو المحجور عليه ( 1 ) ، لان هذا البذل الأخير ليس ملزِماً للداعي إلى المناقصة وإن تصوره ملزِماً . وعلى هذا يمكن القول بعدم وجود بذل ثاني أفضل من الأول في هذه الصورة الأخيرة .
علاقة المناقصة بالتوريد :
ان التوريد ( كما ذكره البعض ) ( 2 ) : هو عقد بيع يتأجل فيه البدلان ( المبيع