تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

العلاقة بين المزايدة والمناقصة :

وبهذا يتضح ان العلاقة بين المزايدة والمناقصة هي علاقة تضاد من الناحية اللغوية والموضوعية ، فالزيادة ضدّ النقص ، ولهذا وردت التفرقة بينهما في العقود : فالمناقصة : تستهدف اختيار من يتقدم بأقل عطاء ، ويكون ذلك عادة إذا أرادت الإدارة القيام باعمال معينة كالأشغال العامة مثل بناء العمارات أو إقامة الجسور أو تبليط الطرقات وما شابه ذلك . اما المزايدة : فترمي إلى التعاقد مع الشخص الذي يقدم أعلى عطاء ، وذلك إذا أرادت الإدارة ان تبيع أو تؤجر شيئاً من أملاكها مثلاً ( 1 ) . وعلى هذا نتمكن ان نقول : ان العلاقة بين المزايدة والمناقصة هي علاقة تضاد في اللفظ والموضوع كما هو واضح من اختلاف طبيعة كل منهما ، ولكن يشتركان في الاجراءات والتنظيمات في الجملة كما هو واضح من اشتراكهما في التعريف ( اختيار أفضل من يتقدم للتعاقد ) ، فالإجراءات المتبعة في عقد المناقصة هي بنفسها متبعة في عقد المزايدة ، فمثلاً : بعد الاعلان عن المزايدة أو المناقصة في وسائل الاعلام وتتم الاجراءات الكتابية والمناداة العلنية تأتي هذه المراحل الثلاث : 1 - التقدم بالعطاءات من قبل الافراد أو المؤسسات . 2 - فحص العطاءات وارساء المزايدة أو المناقصة . 3 - ابرام العقد .

النجش :

ويأتي في بيع المناقصة النجش الذي يذكر في بيع من يزيد ويعرّف : « بأنه
هامش
( 1 ) الأسس العامة للعقود الإدارية ( دراسة مقارنة ) ، السيد محمد الطحاوي ، الطبعة الرابعة مصر ، 1984 ، ص 213 ومصطلحات قانونية ، ص 178 .