2 - تفويض الأمر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هناك روايات فوّضت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر الخلق ليسوس الناس والأُمة بالعدل والحق ويحكم فيهم بما أراد الله سبحانه ، قال تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم . . . ) ، وفوّض الله سبحانه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر الدين في ناحية خاصة وفي منطقة فراغ معينة ليملأها بنفسه فملأها ( صلى الله عليه وآله ) وأقرّه الله سبحانه وتعالى على ذلك ، وقال تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ; فمثلاً ورد أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) سأل ربّه في أن يخفف جَعْلَ عدد الصلاة على أمته ، فجعلها خمس صلوات ثم فوّض إليه أن يزيد عليها ، فزاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقره الله عليها . وكما ورد في حرمة الخمر : ( . . . إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان . . . ) ( 1 ) وفوّض إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيد فحرّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل مسكر وأقرّه الله تعالى عليه : وهذا التفويض من قبل الله سبحانه وتعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) هو في دائرة خاصة فملأها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ; فما دلّ عليه الدليل بان الله سبحانه قد فوّض الأمر فيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقرّه على تشريعه يثبت فيه حق النبي في تشريع بعض الأحكام التي ترجع في النهاية إلى مشرِّعية الله تعالى بعد اقراره عليه . واليك بعض الروايات الدالة على ذلك : 1 - صحيحة الفضيل بن يسار ، فقد روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن