1 - معنى تشريع الحكم :
ان الأحكام الشرعية يمكن تقسيمها إلى قسمين :
أ - الأحكام الواقعية .
ب - الاحكام الحكومتية .
أما الأحكام الواقعية : فهي الاحكام التي شرّعها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أو على لسان نبيّه العظيم وجاء فيها الأثر القائل : « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمّد حرام إلى يوم القيامة » .
وهذه الأحكام الواقعية تنقسم إلى قسمين :
أولاً : الأحكام الواقعية الأولية .
ثانياً : الأحكام الواقعية الثانوية .
أما الأحكام الواقعية الأولية : فيراد بها الأحكام المجعولة للشيء أولاً وبالذات ، أي بلا لحاظ ما يطرأ عليها من عوارض أُخر مثل وجوب الصلاة والصوم وإباحة شرب الماء وإباحة النوم في النهار وحلّية بيع الطعام وحرمة شرب الخمر بالعناوين الأولية ، وما إلى ذلك من أحكام واقعية تكليفية أو وضعية .
وأما الأحكام الواقعية الثانوية : فيراد بها ما يجعل للشيء من الاحكام بلحاظ ما يطرأ عليه من عناوين خاصة تقتضي تغيير الحكم الأولي ; فالصوم إذا كان مضرّاً بالمكلف ينقلب حكمه إلى الحرمة أو عدم الوجوب ، وشرب الماء إذا كان لإنقاذ الحياة يكون واجباً ، والنوم في النهار إذا كان فيه خيانة للجيش الاسلامي يكون محرّماً ، وشرب الخمر إذا كان لإنقاذ النفس من الموت يكون واجباً ، وهكذا أكثر الاحكام الأولية إذا طرأت عليها عناوين ثانوية تبدّل واقعها وحكمها الأولي إلى حكم ثانوي . وهذه الأحكام هي أحكام شرعية واردة على موضوعاتها الأولية والثانوية ، لا تتغيّر ولا تتبدّل إلى يوم القيامة . فإذا ثبت ان هناك تشريعاً من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( كما هو ثابت ) فهو في هذه الأحكام ، وكذا ما يقال عن