الوسيلة الثانية ( الحوالة )
كما إذا كان المشتري للسلم قد احتاج إلى المال فيبيع سلماً إلى ما بعد ذلك الأجل ، ثم يحوّل المشتري على البائع الذي باعه قبل الأجل أو قبل القبض . وكذا إذا باع سلماً مكيلاً أو موزوناً وأراد أن يتخلص من هذا الدين لأي سبب كان ، فيتمكن ان يشتري البائع سلماً مماثلاً ثم يحوّل المشتري الذي كان مديناً له على البائع الذي اشترى منه سلماً . وبما أن الحوالة ليست بيعاً ولا معاوضة ، بل هي تعيين الدين الذي في ذمة المديون بحال في ذمة فرد آخر ، وهو عقد مستقل ، فلا يشملها النهي عن بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه أو قبل حلول الأجل . ويمكن الاستدلال لجواز هذه الحوالة « مضافاً إلى اقتضاء القاعدة والعمومات لذلك » بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل عليه كرّ من طعام ، فاشترى كراً من رجل آخر فقال للرجل انطلق فاستوفِ كرّك قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 1 ) فالرواية شاملة لما إذا كان الكرّ في ذمة الانسان بالشراء أو القرض ، وشاملة لما إذا كان في ذمة المحيل معوّض أو عوض ، وشاملة لكون المبيع كلياً في الذمة أو شخصيّاً ، فتكون دليلاً لما نحن فيه . وهنا لا اشكال على هذه الوسيلة أصلاً إذا كان المال المحال عليه أو به حالاً ومستقراً ( 2 ) ، أي بعد الأجل وقبل القبض . اما الحوالة إذا كانت بمال غير حال أو