الإمام الشافعي ( 1 ) وأكثر أصحابه والإمام احمد في رواية ( 2 ) وجمع غفير من العلماء . الثاني : يرى جواز بيع المبيع قبل قبضه مطلقاً ، وذهب إليه بعض ، كعطاء بن أبي رباح وعثمان البتي ( 3 ) . وذهب إليه بعض الإمامية على كراهة ( 4 ) . الثالث : تفاصيل أهمها : التفصيل بين بيع المكيل والموزون قبل قبضه فهو لا يجوز إلا تولية ، وبين غيره فيجوز وذهب إليه مشهور فقهاء الإمامية قديماً وحديثاً ( 5 ) . ولا بأس بالتنبيه إلى أن النهي الوارد هنا دال على الفساد ( أي الارشاد إلى عدم امضاء المعاملة ) : فيكون معنى إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه إلا بعد كيله أو وزنه هو اشتراط القبض في صحة البيع الثاني . والذي يهمنا هنا هو ما ينساق إليه الدليل من هذه الاتجاهات الثلاثة فنقول :
البيع قبل القبض عند المذاهب السُنيّة :
كأن المسألة غير منصوصة عند غير علماء الإمامية ، حيث ذُكِرَ أنَّ : « أصل الخلاف يعود إلى مسألة الضمان ، هل هو من ضمان البائع أم من ضمان المشتري ، وهل ذلك الضمان يمنع المشتري من التصرف فيه ؟ . فمالك واحمد في المشهور عنه ومن معهما قالوا : إن ما تمكن المشتري من قبضه فهو من ضمانه ، وأن المشتري يستطيع ان يتصرف في المبيع قبل التمكن من قبضه ، لأن ضمان البائع له لا يمنع تصرف المشتري
هامش
( 1 ) ألأُم 3 ، 60 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 ، 121 - 123 .
( 3 ) المحلى لابن حزم 8 / 597 والمغني 4 / 220 .
( 4 ) المختصر النافع ، ص 148 .
( 5 ) هناك التفصيل بين بيع الطعام قبل قبضه فلا يجوز وبين بيع غير الطعام قبل قبضه فهو جائز ، ذهب إليه الإمام مالك كما في المشهور عنه والإمام احمد في رواية عنه . المدونة 4 / 90 والمغني 4 / 120 .