على غيره ، فإذا حصل تلف ، حصل توالي الضمان . إذن تكون النتيجة بناء على الخلاف السابق هو جواز بيع السلعة المشتراة قبل قبضها لعدم ما يمنع من ذلك شرعاً ، ونهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما نسب إليه عن ربح ما لم يضمن لا يمنع من النتيجة السابقة حيث يقال بجواز بيع ما لم يقبض بسعر اليوم ، والبيع بسعر اليوم قبل القبض يكون خالياً عن الربح ، فلم يربح فيما لم يضمنه . نعم ورد النهي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الطعام قبضه ، ولكن ذكر ابن القيّم ان هذا النهي « انما هو في الطعام المعين أو المتعلق به حق التوفية من كيل أو وزن فلا يجوز بيعه قبل قبضه » ( 1 ) .
البيع قبل القبض عند الإمامية :
لقد وردت النصوص عند الإمامية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تمنع من بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه ، وتجيز ما سوى ذلك واليك بعض الروايات : 1 - صحيحة منصور بن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه . . . » ( 2 ) . 2 - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلح له ذلك » ( 3 ) . 3 - صحيحة الحلبي الأخرى قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا بُزاً فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقسّموه أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، إن الطعام يكال » ( 4 ) .