الصنف الواحد والأصناف المتعددة :
هل تُعد السلعة الواحدة ذات العلامات التجارية ( الماركات ) المتعددة ، صنفاً واحداً أم أصنافاً متعددة ؟
ان السلعة الواحدة ذات العلامات التجارية ( الماركات ) المتعددة كمناديل تنظيف اليد والحليب والحبوب والادهان والفواكه وأشباهها قد تكون على انحاء :
النحو الأول : إذا كانت تختلف من ناحية الثمن اختلافاً لا يتسامح بمثله ، ومعنى ذلك وجود اختلاف في خصوصيات الافراد كالجودة والرداءة وأمثالهما ، ففي هذا الصورة تعدّ السلعة أصنافاً متعددة ، كالحنطة العربية والكردية والأسترالية ، فان اختلاف الثمن مع كون العنوان واحداً يكون بملاك اختلاف خصوصيات الافراد ، وهذا يجعل الحنطة أصنافاً ، فإن لم يذكر في السلم صنفاً واحداً معيناً كانت الجهالة موجودة . وعندما يقول الفقهاء : ان المشتري أو البائع للسلم « لا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم » فالمراد الاقتصار على ما يتناوله العنوان الذي يزيل اختلاف أثمان الافراد الداخلة في العين .
النحو الثاني : إذا كانت لا تختلف من ناحية الثمن لعدم اختلاف الخصوصيات في الافراد ، ففي هذه الصورة تعدّ العلامات التجارية المتعددة صنفاً واحداً عرفاً كالذَرة التي تكون من صنف واحد ، ولكن مقدمات عرضها المتساوية وعرضها للأسواق تقوم به شركات متعددة ولكل واحدة منها ماركة خاصة ، ففي هذه الصورة لا يوجد بين افراد السلعة اختلاف في الخصوصيات وينبغي أن لا يكون هناك اختلاف في الثمن عرفاً إلا نادراً ، وبهذا فسوف تكون السلعة هذه صنفاً واحداً وإن تعددت الماركات .
النحو الثالث : إذا كانت السلعة الواحدة ذات الماركات المتعددة لا تختلف من ناحية خصوصيات الافراد ولكن تختلف من ناحية الثمن بسبب بعض الأمور الجانبية ، مثل أن تكون هذه الشركة في مكان بعيد يوجب نقل السلعة إلى هذا البلد