( الذهب والفضة ) ولكن لا يجوز لأنَّ العرف يرى قرضية هذه المعاملة ، فإذا كان ما يستحقه بعد ستة اشهر أكثر مما أعطاه الآن فهو ربا . الثالث : اسلاف الأوراق النقدية في الأوراق النقدية من جنسين مختلفين ، فهذا يجوز على قول المشهور الذي يرى عدم وجوب التقابض في الأوراق النقدية ، وهناك رأي بعدم جواز ذلك لاشتراط التقابض فيها . 6 - يجوز ان يكون ما في الذمة ثمناً في السلم إذا كان حالاً كما تقدم . 7 - كما يمكن تجزئة تسليم السلم على أوقات متفرقة معلومة ، فقد وردت صحيحة أبي ولاد الحناط فقال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الغنم يحلبها لها ألبانٌ كثيرة في كل يوم ، ما تقول في شراء الخمسمائة رطل بكذا وكذا درهماً ، يأخذ في كل يوم منه أرطالاً حتى يستوفي ما يشتري ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بهذا ونحوه » ( 1 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 190
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٠
هناك قاعدة في بيان أنواع السلع التي يجري فيها السلم وهي كل سلعة تنضبط في الوصف على وجه ترتفع الجهالة ولا يؤدي إلى عزة الوجود فيصح فيه السلم قطعاً . فالميزان في صحة السلم رفع الغرر والجهالة ، فيصح في جميع السلع والمعادن والحيوان والطعام والخضر والفواكه بشرط الانضباط في الوصف كما تقدم .
وقد وردت بعض الروايات التي تمنع السلم أو ترشد إلى عدم تحققه في الخارج لعدم الانضباط في ذلك الزمان كاللحم نيّه ومشويه والخبز ، ففي خبر جابر : « سألت الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن السلف في اللحم فقال لا تقربنه فإنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 4 من السلم ، ح 1 .