تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن » ( 1 ) المنجبر بالشهرة العظيمة ، ولهذا لا يصار إلى ما ذهب إليه ابن أبي عقيل إلى عدم جواز السلم إلا بالعين والورق ولا يجوز بالمتاع ، والنهي الوارد في هذا النوع يحمل على الكراهة خصوصاً مع التعبير بلفظ « لا ينبغي للرجل اسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن » ( 2 ) . 3 - اسلاف الاعراض في الاعراض إذا اتفقت ولم تكن مقدرة بالكيل أو الوزن كأسلاف الثياب في الثياب . 4 - اسلاف الأثمان في الاعراض كأسلاف النقد بالحنطة . فيشتري منه نقداً إلى أجل بحنطة حالّة ، وهذا قد يقال له بيع النسيئة إذا كان البائع قد اشترى حنطة بنقد مؤجل إلى ستة أشهر مثلاً . وفي خبر غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالسلف في الفلوس » ( 3 ) . 5 - اسلاف الأثمان في الأثمان وينقسم إلى اقسام : الأول : اسلاف الذهب بالفضة أو العكس . وهذا لا يجوز لأنه عبارة عن بيع الأثمان في الأثمان وقد اشترط فيه التقابض في المجلس فما لم يحصل التقابض يكون باطلاً . ولو قيل إن التقابض قد يحصل بكون الأجل قصيراً ، فمع هذا لا يجوز بيع الأثمان في الأثمان سلماً ، وذلك للأدلة الدالة على عدم جواز الأجل في النقدين إذا بيع أحدهما بالآخر وإنه لا بدّ من الحلول في بيعهما والتقابض في المجلس ( 4 ) . الثاني : اسلاف الأوراق النقدية في الأوراق النقدية من جنس واحد ، فأيضاً لا يجوز ، لا لأجل ان التقابض شرط إذ ان التقابض شرط في النقدين

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 7 من السلف ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر نفسه ، باب 1 من السلف ، ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، باب 2 من أبواب الصرف ( الروايات ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 189 | الشيخ حسن الجواهري