صاحب كتاب فخر الاسلام ( اليزدوي ) إذ ذكر أن الجنين ليس له ذمّة فقال : « إن ولي الطفل إذا اشترى بحكم ولايته شيئا له بعد ولادته فان الطفل يملكه ويلزمه الثمن ، أما قبل الولادة فلا ، لأنه كالجزء من أُمه فليس له ذمّة ، فيكون صالحا لأن يجب الحق له ، لا لأن يجب عليه » ( 1 ) . 3 - سوف يأتي منّا في معنى الذمّة عند فقهاء الشيعة ، ما يتبين به خلط السنهوري بين الذمّة والعهدة . ثانياً : معنى الذمّة عند الأستاذ مصفى الزرقاء : هو أنها « محل اعتباري في الشخص تشغله الحقوق التي تحقق عليه » ( 2 ) . فتثبت في هذه الذمة الحقوق المالية وغير المالية مهما كان نوعها ومقدارها ، فكما تشغل بحقوق الناس المالية تشغلها - أيضا - الأعمال المستحقة كعمل الأجير ، وتشغلها الواجبات الدينية من صلاة وصيام ونذور وغيرها ( 3 ) . ويستند هذا التعريف إلى ما ذكر في كتاب أصول فخر الاسلام لليزدوي وشرحه للشيخ عبد العزيز البخاري إذا قال : « إن الآدمي يولد وله ذمّة صالحة للوجوب بإجماع الفقهاء ، أما أهلية الوجوب فهي بناء على قيام الذمّة ، أي لا تثبت هذه الأهلية إلاّ بعد وجود ذمّة صالحة ، لان الذمّة هي محل الوجوب ، ولهذا يضاف إليها ( الذمّة ) ولا يضاف إلى غيرها بحال » ( 4 ) . نقول : وسيأتي في بيان معنى الذمّة عند فقهاء الشيعة ما يتبين به خلط مصطفى الزرقاء بين الذمّة والعهدة .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 152
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٢
هامش
( 1 ) شرح أصول فخر الاسلام للشيخ عبد العزيز البخاري ، ص 239 ، عن الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد ، ج 3 ، ص 216 .
( 2 ) الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد ، ج 3 ، ص 222 .
( 3 ) الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد ، ج 3 ، ص 222 .
( 4 ) ج 4 ، ص 238 ، عن الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد ، ج 3 ، ص 215 .