لمعرفة نظرية الذمّة في الفقه الاسلامي ، نعرض : -
1 - ما قاله علماء غير الشيعة فيها .
2 - نعرض ما قاله علماء الشيعة في الذمّة .
3 - ثم نتكلم فيما تخرب به الذمّة إن كان هناك شيء تخرب به .
1 - نظرية الذمّة عند علماء غير الشيعة :
أولاً : ذكر السنهوري في الجزء الأول من كتابه ( مصادر الحق ) ان الذمّة هي : « وصف شرعي يفترض الشارع وجوده في الانسان ، ويصير به أهلاً للالزام وللإلتزام ، أي صالحا لان تكون له حقوق وعليه واجبات . ولما كانت هذه الصلاحية التي ترتبت على ثبوت الذمّة يسميها الفقهاء بأهلية الوجوب - إذ يعرفون هذه الأهلية بأنها : صلاحية الانسان للحقوق الواجبات المشروعة - فان الصلة ما بين الذمّة وأهلية الوجوب صلة وثيقة . فالذمّة هي كون الانسان صالحا لان تكون له حقوق وعليه واجبات . وأهلية الوجوب هي هذه الصلاحية ذاتها . والذمّة تلازم الانسان ، إذ يولد الانسان وله ذمّة بحكم أنه انسان ، ومن ثم تثبت له أهلية الوجوب . فأهلية الوجوب إذن تترتب على وجوب الذمّة .
ولا يقتصر الفقه الاسلامي في الذمَّة على ما في الانسان من الصلاحية