تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 20 ) المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا بل مطلقا على الأحوط لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلا في التأكد وعدمه ( 1 )
شرح
( 1 ) يمكن تقريب الحاق المشاهد الشرفة بالمساجد في حرمة التنجيس أو في كلا الحكمين بوجوه : الأول : ما ذكره السيد الأستاذ من أن المشاهد المشرفة مزارات موقوفة لأجل أن تكون كذلك سواء كان الموقوف عليه هو الإمام المزور أو الزائرين ووصف الطهارة باعتباره من الأوصاف الملحوظة ارتكازا يستكشف ملاحظة الواقف لها في الوقف بحيث أوقف المشهد مزارا بما هو طاهر فلا بد من حفظ الوصف ويحرم التصرف في الوقف بإزالة الوصف المذكور وبهذا تثبت حرمة التنجيس وإن لم يثبت وجوب التطهير ( 1 ) ويرد عليه أولا : إن الوقفية في جملة من الموارد سابقة على صيرورة المكان مشهدا كما هو الحال في مشاهد الأئمة الذين دفنوا في مقابر عامة كالكاظم والجواد ( ع ) فإن الوقفية هنا سابقة على المشهدية والمزارية لا في طولها فكيف يعرف ملاحظة وصف الطهارة وهي حال وقف مقابر قريش إلا كحال وقف سائر المقابر المعروفة فهل يلتزم بحرمة تنجيسها جميعا . وثانيا : إنا لا تحرز أصل صدور وقف من هذا القبيل فإنه فرع أن يكون المشهد ملكا لشخص في زمان ثم يقفه مزارا ملاحظا وصف الطهارة بينما جملة من المشاهد والقبور حصلت في أراض موات أحييت بنفس الدفن كما هو المتعارف في حالات الدفن في أرض الموات وتكون الأرض محياة
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الثاني ص 371
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 313 | السيد محمد باقر الصدر