تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 17 ) إذا علم اجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين مسجد وجب تطهيرهما ( 1 ) ( مسألة 18 ) لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا ( 2 )
شرح
وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم فأيضا يمكن الالتزام بحرمة التنجيس ووجوب التطهير بلحاظ الارتكازات اللبية أو بلحاظ أن الوارد في الدليل اللفظي عنوان حائط المسجد كما في معتبرة علي بن جعفر فإذا أمكن التمسك بها بدعوى أن المستظهر منها كون المحذور قائما بعنوان حائط المسجد سواء كان الحائط مسجدا أولا ثبت الحكم في المقام ( 1 ) تطبيقا لقواعد العلم الاجمالي ( 2 ) هذا صحيح إذا أريد بالخاص ما كان كذلك عرفا كمسجد المحلة والقبيلة لا ما كانت مسجديته ووقفيته منشأة على عنوان خاص وإلا فلا يشمله الحكم وذلك أولا لبطلان المسجدية بالتخصيص المذكور وذلك لأن المسجدية إما أن تكون عبارة عن فك الملك وتحريره . أو عن تمليك الله تعالى بملكية اعتبارية على حد الملكيات العقلائية أو عن تمليك المسلمين ذاتا أو حيثية كحيثية العبادة كما يوقف البئر لحيثية سقاية الحاج فعلى الأول والثاني لا معنى للتخصيص المذكور فإن التحرير ليس أمر نسبيا كما أن تمليك الله تعالى لا معنى لأن يتخصص ويتقيد بطائفة دون طائفة وأما على الثالث فالتخصيص في الوقف معقول في نفسه ثبوتا غير أنه ليس صحيحا اثباتا حيث لا يمكن تصحيح مثل هذا الوقف على أن يكون مسجدا لأن المسجدية من الاعتبارات الشرعية التي لا يعلم انطباقها بمثل هذا الوقف المشتمل على التخصيص ولا يمكن التمسك لاثبات المسجدية بدليل صحة الوقف لأنه