تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( مسألة 21 ) تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف ( 1 ) وخطه بل عن جلده وغلافه مع الهتك كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا من الحدث وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا اشكال في حرمته
شرح
في الروضة ( 1 ) التي هي أعظم المساجد بعد المسجد الحرام إلى غير ذلك أقول إن المستفاد من مجموع ذلك كون المشاهد المشرفة لا تقل مكانة واحتراما عن المسجد الاعتيادي على أقل تقدير فإذا تمت هاتان المقدمتان ثبت جريان الحكم بحرمة التنجيس ووجوب التطهير إلى المشاهد المشرفة هذا فيما إذا لم يلزم الهتك وإلا فلا اشكال في ثبوت الحكم لأن صيانة المشهد الشريف من الهتك والإهانة داخلة في المراتب المتيقن وجوبها ممن مراتب تعظيم شعائر الله تعالى ( 1 ) أما مع الهتك فلا اشكال وأما بدونه فقد يستدل على الوجوب مضافا إلى ما يشبه الوجهين الأخيرين في المسألة السابقة بوجوه أخرى : منها الفحوى العرفية لما دل على حرمة مس المحدث ( 2 ) على الرغم من عدم سريان الحزازة بمسه بخلاف مس النجس المرطوب وهذه الفحوى لو تمت لاقتضت حرمة تنجيس الخط فقط دون غيره فضلا عن وجوب التطهير
هامش
( 1 ) من قبيل معتبرة يونس بن يعقوب قال " قلت لأبي عبد الله ( ع ) الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة ؟ قال : في بيت فاطمة " الوسائل باب 59 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 ( 2 ) من قبيل معتبرة أبي بصير قال " سألت أبا عبد الله ( ع ) عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب " الوسائل باب 12 من أبواب الوضوء حديث 1