تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( مسألة 16 ) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ( 1 ) بل وكذا لو شك في ذلك وإن كان الأحوط اللحوق
شرح
التطهير وحرمة التنجيس لكل مسجد بل المتيقن منه مساجد المسلمين خاصة أما الاجماع فواضح وكذلك الأمر في مثل معتبرة علي بن جعفر ورواية الحلبي وروايات تحويل البالوعة إلى مسجد والنبوي الظاهر في إضافة المساجد إلى المسلمين أو احتمال ذلك في قوله " جنبوا مساجدكم " على نحو لا يبقى اطلاق يتمسك به كما أن الآية الكريمة التي تنهى عن قرب المشركين مختصة بالمسجد الحرام والتعدي منه - إذا أمكن - فإنما يصح إلى بقية مساجد المسلمين لا إلى غيرها ( 1 ) إذا لم يجعل صحن المسجد من المسجد فلا يشمله الحكم لعدم انطباق موضوع الحكم عليه وهو المسجدية كما أنه مع الشك وعدم وجود ظهور حال للواقف في الالحاق أو ظهور حال ليد المسلمين في البناء على المسجدية أو أي حجة شرعية أخرى نجري البراءة واستصحاب عدم المسجدية لأن الشبهة موضوعية هذا في الصحن ونحوه وأما بالنسبة إلى جدران نفس المسجد فالظاهر أنه يحرم تنجيسها ويجب تطهيرها على أي حال أما إذا قلنا إن المسجدية اعتبار قائم بالمكان لا بالحائط والجدران وإن الحائط حائط المسجد لا نفس المسجد فلا معنى إذن لجعل الحائط المسجد بل يكون موضوعا لحرمة التنجيس ولوجوب التطهير بما هو حائط المسجد لا بما هو مسجد وأما إذا قيل بأن اعتبار المسجدية يشمل الحيطان والجدران فيمكن ملاحظتها في مقام جعل المسجدية ويمكن اخراجها وجعل المسجدية للأرض فقط
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 309 | السيد محمد باقر الصدر