تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 9 ) لو قال أحدهما إنه نجس وقال الآخر إنه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة ( 1 )
شرح
زمانها مع الاتفاق على واقعة واحدة ففي الحالة الأولى لا تثبت البينة على ما تقدم وفي الحالة الثانية تثبت بالبينة الواقعة الحسية المدعاة لكلا الشاهدين لأن التعارض إنما هو في استذكار زمانها وكل من الواقعة وزمانها له ادراك خاص لا يساوق الخطأ في أحدهما الخطأ في الآخر وقد عرفت أن الميزان في صحة التحليل وثبوت بعض مدلول الشهادة ورفض البعض أن يكون كل من البعضين مستقلا في مقام الادراك والشهادة ثبوتا ولو كانا ضمنيين في مقام التعبير وأداء الشهادة وعليه فإن كان طرو المطهر معلوم العدم ثبتت النجاسة فعلا بنفس البينة بلا حاجة إلى الاستصحاب لأن النجاسة الفعلية تكون مدلولا مطابقيا لإحدى الشهادتين والتزاميا للأخرى وإن كان طرو المطهر بين زماني الشهادتين محتملا جرى الاستصحاب الحكمي أو الموضوعي ، وإن كان معلوما كان من موارد تعارض الحالتين فيكون استصحاب النجاسة الثابتة عند حدوث الواقعة المتفق عليها معارضا باستصحاب الطهارة الثابتة عند العلم بطرو المطهر . هذا كله بناءا على اختصاص الحجية بالبينة وأما بناء على حجية خبر الثقة فلا اشكال في ثبوت النجاسة فعلا في الصور الثلاث ، أما في الأولى والثالثة فبنفس شهادة الثقة وأما في الصورة الثانية فبضم الاستصحاب إذا احتمل طرو المطهر وبدون ضمه مع عدم احتمال طروه . ( 1 ) أضاف السيد الماتن " قدس سره " في هذه المسألة عنصرا جديدا على ما هو المفترض في المسألة السابقة وهو أن الشاهد على النجاسة السابقة ينفي