تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 8 ) لو شهد أحدهما بنجاسة الشئ فعلا والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب ( 1 )
شرح
بأن كانت الواقعة مختلفة أو احتمل اختلافها فلا يجب الاجتناب عن شئ منهما ولا تجري مع احتمال الاختلاف أصالة وحدة الواقعة لأن المتيقن من موردها ما إذا أحرز كون المحل واحدا ولم يكن في نفس كلام الشاهدين ما يوجب احتمال التعدد . هذا كله بناءا على انحصار الحجية بالبينة وأما لو قيل بحجية خبر الواحد أيضا فلا اشكال في ثبوت نجاسة المعين لشهادة أحدهما بذلك تعيينا وأما الآخر فلا يجب الاجتناب عنه إلا إذا شكلت الشهادة الاجمالية الأخرى علما اجماليا تعبديا غير منحل حكما بلحاظ تلك الشهادة التفصيلية قواعد الانحلال في باب العلم الاجمالي . ( 1 ) وتوضيح الحال في ذلك بناءا على اختصاص الحجية بالبينة إن الشاهدين تارة يشهدان بالنجاسة في الزمان الفعلي وأخرى بالنجاسة في وقت معين سابق وثالثة يشهد أحدهما بالنجاسة فعلا والآخر بالنجاسة سابقا ولا اشكال في الصورة الأولى وأما الصورة الثانية فلا اشكال في ثبوت النجاسة السابقة بالبينة وحينئذ فإن كان عدم طرو المطهر معلوما ثبتت النجاسة الفعلية بها لكونه مدلولا التزاما وإن كان مشكوكا جرى الاستصحاب وقد يستشكل بأن النجاسة الواقعية غير متيقنة الحدوث لتستصحب والنجاسة الظاهرية المجعولة بلسان الأمر بتصديق البينة غير محتملة البقاء لعدم نظر البينة إلى نفي المطهر . ويجاب من قبل مدرسة المحقق النائيني " قدس سره " عادة بأن الأمارة
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 125 | السيد محمد باقر الصدر