تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
مع الحيوان . وإذا كان موضوع الحرمة عدم تذكية الميت ، أي عدم التذكية المضافة إلى الميت بما هو ميت جرى الاستصحاب أيضا وثبت به الحرمة ، غير أنه يكون من استصحاب العدم الأزلي على أي حال لأن عدم تذكية الميت غير محرز إلا بانتفاء الموت . وإذا كان موضوع الحرمة عدم التذكية المضاف إلى الميت بما هو ميت أي العدم النعتي للتذكية الملحوظ بما هو وصف للميت فلا يمكن إثبات الحرمة باستصحاب عدم التذكية ، لأنه من إثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحمولي وهو متعذر . وعلى جميع هذه المحتملات لا يمكن إثبات النجاسة بالاستصحاب المذكور ، لأن موضوعها في أدلتها عنوان الميتة لا مجرد عدم التذكية ، ولا يثبت عنوان الميتة باستصحاب عدم التذكية . ولا شك أن الأخير من الاحتمالات المذكورة ساقط جدا ، لأن لسان ( إلا ما ذكيتم ) لا يقتضي أخذ العدم النعتي للتذكية في موضوع الحكم بالحرمة ، بل غاية ما يقتضيه الاستثناء أخذ نقيض المستثنى في موضوع حكم العام فيكون المأخوذ العدم المحمولي للتذكية ، وحينئذ إن كانت التذكية المأخوذ عدمها المحمولي في الموضوع قد لوحظت مضافة إلى الميت بما هو ميت تعين الاحتمال الثاني ، وإن كانت قد لوحظت مضافة إلى ذات الحيوان تعين الاحتمال الأول ، وهناك تتمة تفصيل وتحقيق سوف تأتي الإشارة إليها في أبحاث الميتة . وأما إذا كانت الشبهة حكمية كما إذا شك في قابلية نوع مخصوص من الحيوان للتذكية - بناء على أن التذكية ليست مجرد فعل الذابح الذي لا شك في قابلية الحيوان له - فإن كانت هناك عمومات دالة على قابلية الحيوان للتذكية إلا ما خرج فهي المرجع ، وإلا فإن كانت التذكية اعتبارا مسببا عن فعل الذابح جرى استصحاب عدم التذكية مع أخذ الاحتمالات