تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
قابليته للتذكية ، فقد اتضح أن المرجع في الشبهة الحكمية عمومات الحل ، وفي الشبهة الموضوعية أصالة الحل وكذلك يجري أيضا الاستصحاب الموضوعي المثبت للحلية واستصحاب عدم الحرمة ، بناء على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية . وأما إذا كان أصل قابلية الحيوان للتذكية مشكوكة ، فتارة تكون الشبهة موضوعية كما إذا شك في أن الحيوان غنم أو خنزير ، وأخرى تكون حكمية ففيما إذا كانت الشبهة موضوعية ، إن قلنا بأن التذكية عبارة عن نفس فعل الذابح بلا قيد فهو خلف الفرض لأن معناه إحراز القابلية للتذكية والشك في الحرمة من غير تلك الناحية فيدخل في الكلام المتقدم . وإن قلنا بأن التذكية عبارة عن فعل الذابح المقيد بخصوصية في الحيوان ، أو عن اعتبار شرعي مترتب على ذلك الفعل مع تلك الخصوصية كان استصحاب عدم تلك الخصوصية - ولو بنحو العدم الأزلي - تام الأركان في نفسه وكذلك استصحاب عدم ذلك الاعتبار الشرعي المسبب ، ونسبة الاستصحاب الثاني إلى الاستصحاب الأول نسبة الاستصحاب الحكمي إلى الموضوعي . ولكن الكلام في أن هذا الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي النافي للتذكية هل تترتب عليه الحرمة أو لا أثر له فيلغو جريانه ؟ وتفصيل ذلك : أن موضوع الحكم بالحرمة إن أخذ مركبا من موت الحيوان وعدم تذكيته أمكن إثبات الحرمة في المقام بإجراء الاستصحاب المذكور ، إذ يحرز به الجزء الثاني والجزء الأول محرز وجدانا ، ويكون الاستصحاب الحكمي ، أي استصحاب عدم المسبب ، جاريا حتى عند من لا يقول بالاستصحاب في الأعدام الأزلية . نعم الاستصحاب الموضوعي وهو استصحاب عدم الخصوصية الدخيلة في التذكية يكون من استصحاب العدم الأزلي إذا كانت الخصوصية المشكوكة من الخصوصيات المحتمل حدوثها