تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قطر ذلك البعض المتغير ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه بالمادة .
شرح
كما لا إشكال في طهارة المقدار المتخلل بينه وبين المادة واعتصامه ، لكونه ماءا ذا مادة . وأما المقدار الواقع من الطرف الآخر فهو معتصم بالمادة بلا إشكال إذ لم يكن التغير قد شمل تمام قطر الماء في الوسط ، لاتصاله بالمادة حينئذ اتصالا لا يتخلله الماء المتغير ، وأما إذا كان التغير قد شمل تمام قطر الماء في الوسط ، فهناك كلام في أن الماء الواقع في الطرف الأبعد عن المادة هل يعتصم بالمادة أو أن المادة لا تعصمه لكون الماء المتغير الواقع في الوسط فاصلا ومانعا عن اتصاله بالمادة ، فلا يحكم باعتصامه إلا إذا كان كرا في نفسه . ومع عدم كريته يحكم بانفعاله لملاقاته مع الماء المتغير . وقد احتمل صاحب الجواهر - قدس الله نفسه - ( 1 ) اعتصام الماء المتصل بالماء المتغير في هذه الصورة ، بدعوى : أن تغير بعض الجاري لا يخرج البعض الآخر عن هذا الاطلاق . وأيضا احتمال الدخول تحت الجاري معارض باحتمال الخروج ، فيبقى أصل الطهارة سالما . فيحكم عليه بالطهارة . وقد اعترض عليه السيد الحكيم - قدس الله سره - في المستمسك ( 2 ) بأن الانصراف موجب للخروج عن الاطلاق ، وأن معارضة احتمال الدخول باحتمال الخروج مرجعها إلى اجمال دليل اعتصام الجاري ، والمتعين الرجوع حينئذ إلى عموم انفعال القليل لا أصالة الطهارة . وقد عولجت ( 3 ) كلتا النقطتين في كلام صاحب الجواهر بشكل آخر : أما النقطة الأولى - وهي تقريب شمول دليل الاعتصام للماء المفروض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام الجزء الأول ص 89 الطبعة السادسة . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 118 . ( 3 ) جواهر الكلام الجزء الأول ص 89 الطبعة السادسة .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 361 | السيد محمد باقر الصدر