( مسألة - 10 ) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف
المذكورة من أوصاف النجاة س - مثل الحرارة والبرودة والرقة
والغلظة والخفة والثقل - لم ينجس ما لم يصر مضافا ( 1 )
شرح
وإن لم يؤثر شدة فلا نرى بالمنظار العرفي حمرة جديدة ، فلا تغير في نظر
العرف .وعلى ضوء ما قلنا يتبين الحال في التغير التقديري الذي يستند عدم
فعليته إلى عدم المقتضي أو انتفاء الشر ط ، فإن مهم الوجوه التي قد يمكن
الاعتماد عليها فيما تقدم لا تأتي في موارد التقدير من ناحية المقتضى أو الشرط ،
فمقتضى ظهور أخبار التغيير في إناطة الحكم بالنجاسة في الماء المعتصم بالتغيير
اثباتا ونفيا كون المناط فعلية التغيير ، كما هو الحال في سائر العناوين
المأخوذ في موضوعات الأدلة ، فإنها ظاهرة في الفعلية وتوقف الحكم على
فعلية وجود تلك العناوين ولا يكفي وجودها التقديري .( 1 ) قد يتمسك للحكم بالنجاسة بالتغير في هذه الأوصاف بمطلقات
التغير ، إذ يمكن دعوى الاطلاق في بعض روايات الباب ، من قبيل
رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الماء النقيع تبول
فيه الدواب ؟ فقال : إن تغير الماء فلا تتوضأ منه - الخ ( 1 ) . ورواية
ابن بزيع المختصرة عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ
إلا أن يتغير ( 2 )
وما يمكن أن نناقش به الاطلاق المدعى في روايتي أبي بصير وابن
بزيع عدة وجوه :
" الأول " - إن الظاهر من دليل انفعال الماء بالتغير بالنجاسة كون
النجاسة مغيرة بما هي نجاسة ، أي أن يستند تغيره إلى نفس الحيثية التي بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 3 ، 10 - .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 3 ، 10 - .