تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( مسألة - 10 ) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاة س - مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل - لم ينجس ما لم يصر مضافا ( 1 )
شرح
وإن لم يؤثر شدة فلا نرى بالمنظار العرفي حمرة جديدة ، فلا تغير في نظر العرف .وعلى ضوء ما قلنا يتبين الحال في التغير التقديري الذي يستند عدم فعليته إلى عدم المقتضي أو انتفاء الشر ط ، فإن مهم الوجوه التي قد يمكن الاعتماد عليها فيما تقدم لا تأتي في موارد التقدير من ناحية المقتضى أو الشرط ، فمقتضى ظهور أخبار التغيير في إناطة الحكم بالنجاسة في الماء المعتصم بالتغيير اثباتا ونفيا كون المناط فعلية التغيير ، كما هو الحال في سائر العناوين المأخوذ في موضوعات الأدلة ، فإنها ظاهرة في الفعلية وتوقف الحكم على فعلية وجود تلك العناوين ولا يكفي وجودها التقديري .( 1 ) قد يتمسك للحكم بالنجاسة بالتغير في هذه الأوصاف بمطلقات التغير ، إذ يمكن دعوى الاطلاق في بعض روايات الباب ، من قبيل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : إن تغير الماء فلا تتوضأ منه - الخ ( 1 ) . ورواية ابن بزيع المختصرة عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ( 2 ) وما يمكن أن نناقش به الاطلاق المدعى في روايتي أبي بصير وابن بزيع عدة وجوه : " الأول " - إن الظاهر من دليل انفعال الماء بالتغير بالنجاسة كون النجاسة مغيرة بما هي نجاسة ، أي أن يستند تغيره إلى نفس الحيثية التي بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 3 ، 10 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 3 ، 10 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 273 | السيد محمد باقر الصدر