تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
جعل المقام صغرى لدليل مطهرية الاتصال للماء المطلق المتنجس ، لأن المضاف بعد تحوله إلى الاطلاق بسبب الاستهلاك يصبح . من صغريات ذلك الدليل ، فالمطهر ليس هو الاستهلاك بل الاتصال بالمعتصم ، والاستهلاك يحقق الصغرى لهذا المطهر ، لأنه يحول المضاف إلى ماء مطلق . وأما من ناحية النتيجة ، فقد عرفت أن مطهرية الاستهلاك بالوجه الأول لا تختص بالاستهلاك المائع في الكر والجاري ، وأما مطهرية الاستهلاك بهذا الوجه فيختص بذلك ولا يشمل مثل استهلاك الجامد في الجامد أو المائع في ماء غير معصم ، حتى على القول بعدم انفعال الماء بملاقاة المتنجس مطلقا . لأن دليل مطهرية الاتصال إنما ورد في اتصال الماء المطلق المتنجس بالماء المطلق المعتصم خاصة . " الوجه الثالث " - هو استفادة ذلك من الأخبار الدالة علي نفي البأس عن الكر إذا وقع فيه البول مثلا ( 1 ) . وبيان ذلك بأحد تقريبين : أحدهما : إن البول إذا وقع في الكر فالأجزاء المحيطة بهذا البول تتغير لا محالة فتصير من المضاف المتنجس ، والمفروض أن تلك الأخبار دلت على طهارتها ونفي البأس عن تمام ما في الكر . وهذا الوجه يتوقف على إحراز كون الغالب في الأجزاء المجاورة للبول أن تصبح مضافة ، وأما إذا لم يحرز ذلك وقيل إن المتيقن حصول التغير فيها إلا الإضافة ، فلا يتم هذا التقريب . والتقريب الآخر : هو التمسك بالأولوية ، بأن يقال : إن ظاهر نفي البأس في تلك الأخبار هو نفي البأس عن المتحصل بعد الملاقاة لا عما كان
هامش
( 1 ) من قبيل رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " وسئل من الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " . وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة باب 9 من أبواب الماء الماء المطلق حديث - 1 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 170 | السيد محمد باقر الصدر