وعليها بابان ، يفتح أحدهما في كل يوم . وقال المطري : بناها الخليفة
الناصر أحمد بن المستضئ . . . وقبر العباس وقبر الحسن مرتفعان
من الأرض متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع الصاق ، مصحفة
بصفائح الصفر ، مكوكبة بمسامير على أبدع صفة وأجمل منظر . ( 1 )
إلى غير ذلك من الرحالة الذين زاروا المدينة المنورة
ووصفوا تلكم المزارات والمشاهد والقباب المرتفعة ونظر الكل
إليها بعين الرضا والمحبة لا بعين السخط والغضب .
وهذا النوع من الاتفاق والإجماع من قبل علماء الإسلام طيلة
قرون أقوى شاهد على جواز البناء على قبور الشخصيات الإسلامية
الذين لهم منزلة ومكانة في القلوب .
ولنعم عندما
يقول العلامة العاملي :
مضت القرون وذي القباب مشيدة * والناس بين مؤسس ومجدد
في كل عصر فيه أهل الحل وال * - عقد الذين بغيرهم لم يعقد
لم ينكروا أبدا على من شادها * شيدت ولا من منكر ومفند
فبسيرة للمسلمين تتابعت * في كل عصر نستدل ونقتدي ( 2 )
هامش
1 . وفاء الوفاء : 3 / 916 - 929 .
2 . كشف الارتياب : 395 .