وليس المراد من تعزيره هو نصرته ، لأنه قد ذكره بقوله :
" نصروه " وإنما المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما أنه نبي الرحمة
والعظمة ، ولا يختص تعزيره وتوقيره بحال حياته بل يعمها ، كما أن
الإيمان به والتبعية لكتابه لا يختصان بحال حياته الشريفة .
وعلى هذا فحب النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ومن يمت
إليه بصلة أصل إسلامي يجب أن يهتم به المسلمون ويطبقونه في
حياتهم .
ولأجل كرامة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ومنزلته
يدعو الذكر الحكيم إلى تعظيمه في المجالس وحفظ كرامته ويقول :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا
تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا
تشعرون ) * . ( 1 )
وقال أيضا : * ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله
أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) * . ( 2 )
وقال : * ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) * . ( 3 )
فأي إجلال أبلغ من هذا ، وأي تقدير أورع من هذا التقدير .
هامش
1 . الحجرات / 2 .
2 . الحجرات / 3 .
3 . النور / 63 .