تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وليس المراد من تعزيره هو نصرته ، لأنه قد ذكره بقوله : " نصروه " وإنما المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما أنه نبي الرحمة والعظمة ، ولا يختص تعزيره وتوقيره بحال حياته بل يعمها ، كما أن الإيمان به والتبعية لكتابه لا يختصان بحال حياته الشريفة . وعلى هذا فحب النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ومن يمت إليه بصلة أصل إسلامي يجب أن يهتم به المسلمون ويطبقونه في حياتهم . ولأجل كرامة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ومنزلته يدعو الذكر الحكيم إلى تعظيمه في المجالس وحفظ كرامته ويقول : * ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) * . ( 1 ) وقال أيضا : * ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) * . ( 2 ) وقال : * ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) * . ( 3 ) فأي إجلال أبلغ من هذا ، وأي تقدير أورع من هذا التقدير .
هامش
1 . الحجرات / 2 . 2 . الحجرات / 3 . 3 . النور / 63 .
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 75 | الشيخ جعفر السبحاني