بشتى الأساليب ، وقد جاء ذكرها في الكتب التي ألفت في تاريخ
المدينة لا سيما كتاب وفاء الوفاء للعلامة السمهودي . ( 1 )
وشيد البناء الموجود عام 1270 ه وهو بحمد الله قائم لم
يمسه السوء ، وسوف يبقى بفضل الله تبارك وتعالى محفوظا
مصونا عن الاندثار ، فلو كان البناء على القبور أمرا حراما لدفنه
المسلمون في مكان واسع لا سقف فيه .
ب . إن البناء على القبور كانت سيرة سائدة بين المسلمين من
عصر الصحابة إلى يومنا هذا ، وهذه هي كتب الرحلات تذكر لنا
وصف القبور الموجودة في المدينة التي كانت عليها قباب وعلى
قبورهم صخرة فيها أسماؤهم ونحن نذكر من ذلك نزرا يسيرا :
1 . يقول المسعودي ( المتوفى 445 ه ) حول المشاهد
والقباب في البقيع : وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع ، رخامة
مكتوب عليها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مبيد الأمم ومحيي
الرمم وهذا قبر فاطمة بنت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "
سيدة نساء العالمين ، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن
محمد . ( 2 )
2 . وذكر السبط ابن الجوزي ( المتوفى عام 654 ه ) في تذكرة
هامش
1 . وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى : 2 / 458 ، الفصل التاسع .
2 . مروج الذهب ومعادن الجوهر : 2 / 288 .