- 3 -
البناء على القبور
المراد من القبور في العنوان هو قبور الأنبياء والشهداء
والأئمة الأولياء الذين لهم مكانة عالية في قلوب المؤمنين ، فهل هو
أمر جائز أو لا ؟
وهذه المسألة كالمسألتين السابقتين لا تمت إلى العقيدة
الإسلامية بصلة حتى تكون ملاكا للتوحيد والشرك ، وإنما هي من
المسائل الفقهية التي يدور أمرها بين الإباحة والكراهة والاستحباب
وغيرها .
ولا يصح لمسلم واع أن يتخذ تلك المسألة ذريعة للشرك
والتكفير ، فكم من مسائل فقهية اختلفت فيها كلمة الفقهاء ، ومن
حسن الحظ لم يختلف في هذه المسألة فقهاء الأئمة الأربعة ولا
فقهاء المذهب الإمامي ودليلهم على جواز البناء على قبور تلك
الشخصيات عبارة عن سيرة المسلمين منذ رحيل النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " إلى يومنا هذا .
أ . وأرى المسلمون جسد النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في
بيته المسقف وحرصوا على بذل المزيد من العناية بحجرته الشريفة
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 69
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٩