وقال سبحانه : * ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم
يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * . ( 1 )
الثاني : التوحيد في الخالقية
والمراد أنه ليس في صحيفة الوجود خالق غير الله سبحانه ،
ولا مؤثر سواه ، وأن عندما
في الكون من السماوات والأرض والجبال
والبحار والعناصر والمعادن والنباتات والأشجار فهو مخلوق لله
سبحانه ، فوجودها وأفعالها وآثارها كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى .
فالشمس وحرارتها ، والقمر وإنارته ، والنار وإحراقه وغير
ذلك من الفواعل والأسباب كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى مع
آثارها ومسبباتها ، قال سبحانه : * ( قل الله خالق كل شئ وهو الواحد
القهار ) * ( 2 ) . وقال سبحانه : * ( الله خالق كل شئ وهو على كل شئ
وكيل ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ
فاعبدوه ) * . ( 4 ) لكن جرت مشيئته على خلق الأشياء عن طريق أسبابها
فكون العالم كله مخلوقا لله سبحانه ليس بمعنى إنكار علاقة السببية
، كما سيوافيك .
هامش
1 . الاخلاص / 1 - 4 .
2 . الرعد / 16 .
3 . الزمر / 62 .
4 . الأنعام / 102 .