تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وقال سبحانه : * ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * . ( 1 ) الثاني : التوحيد في الخالقية والمراد أنه ليس في صحيفة الوجود خالق غير الله سبحانه ، ولا مؤثر سواه ، وأن عندما في الكون من السماوات والأرض والجبال والبحار والعناصر والمعادن والنباتات والأشجار فهو مخلوق لله سبحانه ، فوجودها وأفعالها وآثارها كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى . فالشمس وحرارتها ، والقمر وإنارته ، والنار وإحراقه وغير ذلك من الفواعل والأسباب كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى مع آثارها ومسبباتها ، قال سبحانه : * ( قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار ) * ( 2 ) . وقال سبحانه : * ( الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه ) * . ( 4 ) لكن جرت مشيئته على خلق الأشياء عن طريق أسبابها فكون العالم كله مخلوقا لله سبحانه ليس بمعنى إنكار علاقة السببية ، كما سيوافيك .
هامش
1 . الاخلاص / 1 - 4 . 2 . الرعد / 16 . 3 . الزمر / 62 . 4 . الأنعام / 102 .